علي بن محمد التركه
تقديم 34
شرح فصوص الحكم
في هذه المجموعة ] : هذه صورة الخط الشريف لحضرة أمير سيد حسين سلام الله على آبائه الكرام وعليه » وكتب ذيله : « وعلم بعدا أنها [ الكلمات ] منقولة عن الشيخ سعد الدين » . وهذا التعبير « سلام الله على آبائه الكرام وعليه » ما يعبّر به صائن الدين عن أستاذه هذا دائما ولم يستعمله في غيره . ثم إنّه أشار في كتبه كثيرا إلى كتاب المحبوب ( راجع فهرس الكتب ) ، ونقل عنه معظّما لصاحبه : « كما حققه صاحب المحبوب سلام الله عليه في كتابه » ( ص 214 ) ، ولم يتبيّن أن هذا الكتاب أيضا من مؤلفات الأخلاطي المذكور أو شخص آخر . ويظهر من مكتوبه إلى الخواجة تاج الدين حسن العطار - ذكرناه في مكاتيبه - أنه كان لصائن الدين معه سابقة صحبة . كما يظهر من بعض المنقولات أنّه لاقى الشاه نعمة الله وقاسم أنوار « 1 » . وكان لصائن الدين علاقة وثيقة بشرف الدين علي اليزدي « 2 » ، حتى أنّه كان يعرض
--> « 1 » حكى صاحب كتاب جامع مفيدي ( ص 16 - 17 ) ضمن كرامات الشاه نعمة اللّه أن قاسم أنوار وصائن الدين تركه وشرف الدين علي اليزدي وپير تاج گيل صحبوا الشاه نعمة اللّه في سفره إلى مصر وذهبوا معا إلى منزل السيد حسين الأخلاطي - وساق الحكاية وذكر كرامات من الشاه نعمة اللّه - والقصة ممكنة الاتفاق ، غير أن أكثر القصص التي تنقل بواسطة المريدين غير قابلة للاعتماد . و « پير تاج گيل » - المذكور هنا - لعله الذي ذكره الجامي ( نفحات الأنس : 494 ) ضمن ترجمة زين الدين أبو بكر الخوافي ، وحكى عنه أنه رآه في بغداد يشرب الخمر ، وجاء في روضات الجنان ( 2 / 99 ) : إن پير تاج گيلانى ، كان رجلا تاجرا عالما ذا مشرب عال ، لقى مولانا محمد المغربي ، ورأى مولانا فيه قابلية ومشربا عاليا ، فذهب به إلى سيس . . . وفي العاقبة آل أمره إلى الإلحاد ، وبذلك مات « 2 » شرف الدين علي اليزدي ، صاحب كتاب ظفر نامه ، الذي ألفه بطلب من إبراهيم بن شاهرخ في سنة ( 830 ) وكان من مقربيه ، وله كتاب الأسطرلاب وعلم العدد والمعمى ويظهر من مصاحبته مع صائن الدين - وعرض صائن الدين كتبه له وأن شرف الدين كتب تعليقات على كتبه - أنه كان له أيضا إحاطة بالعرفان وعلم الحروف . توجد عدة تعليقات له على كتاب المفاحص ( نسخة م ) . وكتب صائن الدين في آخر شرح الفصوص : « اتفق قراءة الأخ مولانا شمس الدين محمد المازيار بسماع الأخ الأعز مولانا شرف الدين علي - متعني الله بطول بقائهما - قراءة بحث وإيقان . . . » .